الصفحة الرئيسيةس .و .جابحـثالتسجيلدخول
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
 

كيف ندعوا هؤلاء الأصناف من المسلمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
simohamed
مشرف القسم الإسلامي


الجنس:ذكرالميزانالثور
العمر : 22
سجّل في : 13 يناير 2008
عدد المساهمات : 188

مُساهمةموضوع: كيف ندعوا هؤلاء الأصناف من المسلمين   الخميس يناير 24, 2008 11:08 pm

كيف ندعوا هؤلاء الأصناف الذين ذكرهم الشيخ سفر الحوالى فى جزء من محاضره طويله له عن كيفيه الدعوه إلى الله


دعوة الراغب المحب للحق


الحكمة تكون باللين في التعامل مع الراغب المقبل للحق، ويكون التبيين له بالرفق، وبالهدوء قليلا ًقليلاً.
وأيضاً: من الحكمة مع هذا الراغب: أنك قد تقسو -أحياناً- عليه وإن كان حبيباً عزيزاً مخلصاً وحريصاً على الدعوة، ولكنك تلين مع إنسان أقل من ذلك بكثير، وهذا من الحكمة.
تأملوا في فعل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع الثلاثة الذين خلفوا، وماذا قال لـكعب ، وهو من أهل العقبة ومن معه كانا ممن شهد بدراً ، والذين قيل لهم: { اعملوا ما شئتم فقد غُفر لكم } ومع هذه المنزلة، وهذه القدم الراسخة بالإيمان وبالدين، نزلت بهم تلك العقوبة، عقوبة قاسية، ويكفيكم في بيان قسوتها، أن الله عز وجل وصفها، فقال: حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [التوبة:118].
عقوبة شديدة جداً ومع ذلك جاء المعذرون من الأعراب، والمنافقون جاءوا يقولون: والله يا رسول الله، والله ووالله.. يحلفون الأيمان، فيقبل منهم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فيذهبون، أين العقوبة؟ لماذا لم تنزل عليهم حينذاك؟
هذه هي الحكمة، هذا الشاب المستقيم الذي عرف الحق والدعوة، إذا ارتكب موبقة، فإنك تقسو عليه، لا قسوةً تنفره ولكن قسوة تردعه، لأنك تضمن رجوعه بإذن الله، لما تعلم لديه من الإيمان، ولما تعلم أن قسوتك عليه وقولك له: أنت مخطئ وما كنت أظنك تعمل كذا، هذا كذا وكذا بقوة، هذا تجعله يخاف ويرتجف ويرتعد لأنه وقع في خطأ عظيم، لكن ضعيف الإيمان أو الذي في أول أمره من الدعوة.
قد تقول له: استغفر الله وتب ولا تعد إلى ذلك، ولا تيأس وهكذا، فهذه من الحكمة.
دعوة الغافل العارف للحق

الصنف الثاني من الناس: وهو الذي يعرف الحق ولا يمانع منه، ولكنه في غفلة عنه، وهذا ندعوه إلى الله: بالموعظة الحسنة.
تأتي إليه وتقول له: يا أخي! هذا حرام، وأنت تعلم أنه حرام، وما كان ظني بمثلك أن يفعل، وأنت كذا، وأنت كذا، لأن الله عز وجل قال: وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ [النحل:125] فلتجعلها حسنة، لتهذب عبارتها وأسلوبها بلين الكلام واستعطاف قلبه واستفزاز غيرة الإيمان وحمية الإيمان فيه كأن تقول له: أنت الذي كنا نأمل فيك الدعوة إلى الله، تفعل هذا وهذا، أنت الذي كنا نتوقع منك أن تقوم بواجب الهداية؟ تنحرف، أنت تفعل كذا؟ أنت الذي عندك هذا القدر من العلم، تفعل هذه البدعة -مثلاً- أو توافق على هذه البدعة، فأنت بهذا الكلام، تستثيره، فتجد أنك بهذا الكلام تجعله يقبل إليك ويستغفر الله، وهذه حالات كثيرة مما قد يقع فيه الدعاة، وربما يمارسونه يومياً تقريباً.

- دعوة المعرض المعاند للحق

الصنف الثالث: وهذا الذي مشكلتنا اليوم معه وإن كانت مشكلة الشباب من الصنف الأول الآن في نظري أهم، فمشكلتنا معهم أهم وأخطر من مشكلتنا مع المعرضين عن الحق، لأننا لو ربَّينا هؤلاء بالحكمة، بأن نعايشهم، وأن نعاني ما يعانون، وأن نعيش مشاكلهم، وأن نوجههم بالدليل، لتغير ذلك تماماً، لكن كأننا الآن ننصرف إلى أن ندعو الفجار، والفساق، فنكسب للدعوة أعداداًَ وأفواجاً جديدة من الناس ليستقيموا، ونحن لم نقم بواجب التربية الحقة مع هؤلاء الذين يأتون ويريدون أن نوضح لهم: بم يبدءون؟ وكيف يتعلمون؟ وكيف يدعون؟ فقد ننشغل عنهم، ونذهب إلى ذلك المعرض ونفرح بأنه تاب ورجع إلى الله، ولاشك أن هذا أمر عظيم أن يتوب أهل الفسوق، ولكن هذا لا يشغلنا عن هؤلاء.
فأقول أيضاً: مشكلتنا مع الصنف المعاند المعارض، أن من الناس من لا يدعوهم إلى الله، ويظن أنه داعية، ونعني بهم الذين يظنون أن الدعوة إلى الله هي موعظة، هي تعليم في المسجد فقط، وهذه الموعظة لايسمعها إلا طلبة العلم، وهذا العلم لايحضره إلا طلبة العلم، لا. ليس هذا، بل يجب أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، وأن نواجه هؤلاء المعرضين عن الله، فندعوهم إلى الطريق المستقيم، ومن الناس من يدعوهم ولكن على غير المنهج الصحيح، فكيف ندعوهم؟ ندعوهم ونجادلهم بالتي هي أحسن، وليس بالمجادلة الحسنة فقط، ولكن بالتي هي أحسن، كما قال الله تعالى -أيضاً- في حث أهل الكتاب: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [العنكبوت:46]، الذين يقولون: عيسى بن الله، وعزيز بن الله والذين قال الله عنهم: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ )[التوبة:31].
فالمعارضون لك، الذين قد لا تطمع على الإطلاق في أن يهتدوا، ولكن ترضي ربك بإقامة الحجة عليهم، وتبين لهم أنك على الحق، وتبين لهم أنهم على الباطل، كيف تدعوهم إلى الله؟
تدعوهم إليه بالمجادلة بالتي هي أحسن، تقول: وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [سـبأ:24] هات ما عندك، لا تتهرب مني هات ما عندك نتناقش، نتباحث نصل -إن شاء الله- إلى الحق.
أحدهم يقول لك: هذا ليس حراماً، تقول له: الحرام ما حرمه الله، والحلال ما أحله الله، اسمع إلى قول ربك عز وجل، اسمع إلى قول نبيك صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فتعرض عليه الأدلة من الكتاب والسنة التي تبين له أن هذا حرام، ثم تعرض له مفاسد ذلك ومخاطره، وغضب الله -عز وجل- على من فعله وهكذا.
فيقول لك: لا! هذا يجوز، هذا فيه اختلاف، اختلف العلماء، إنما أنتم متشددون، يجادلك، فعليك أن تجادله، بالتي هي أحسن، ولو ثرت وغضبت، وانفعلت، لخسرت هذا الرجل ربما إلى الأبد، نسأل الله العفو والعافية.
فيجب أن تكون بالتي هي أحسن، فإذا كانت الدعوة إلى الله على بصيرة وبحكمة، وكانت بحسب أحوال الناس، وبحسب مواقفهم من هذه الدعوة، ووضعت كل أمر في موضعه، وكل كلمةٍ أو موعظةٍ أو عملٍ في موضعه الصحيح، ونظرت إلى عمل النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعلمت أن حياته كلها دعوة، وأنه في كل أحواله داعية إلى الله، وأنه قدوة لك في كل هذه الأمور، ووفقك الله عز وجل إلى أن تعرف اللين، وأين تضع الرفق، وأين تنـزل كل دليل من أدلة السنة والسيرة في محله الصحيح، فهذا هو الذي وفق إلى الخير.
نسأل الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أن يجعلنا وإياكم جميعاً من الموفقين لذلك، وأن يبصرنا بديننا وبدعوتنا إنه سميع مجيب، والحمد لله رب العالمين.





210 simohamed
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

كيف ندعوا هؤلاء الأصناف من المسلمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الاسلامي-
ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع